الخميس، 1 يناير 2026

خبراء : إطار وطني موحد للحماية البيئية وتعزيز الاستدامة في قطر

إنشاء اللجنة خطوة إيجابية لتعزيز الحماية البيئية..
قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2025 بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية


 خبراء : إطار وطني موحد للحماية البيئية وتعزيز الاستدامة في قطر


- القرار يجسد وعيًا مؤسسيًا عميقًا بخطورة الأضرار والتعديات البيئية

رحب عدد من الخبراء البيئيين، بقرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2025 بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية، معتبرين أنه نقلة نوعية في تعزيز الحوكمة البيئية بدولة قطر، إذ يُنشئ لأول مرة إطارًا مؤسسيًا موحدًا يجمع الجهات المعنية تحت مظلة واحدة بمسؤوليات محددة واضحة.

وقالوا لـ»الشرق» إن هذه اللجنة تُعد أداة فاعلة لصون الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، وحماية الغطاء النباتي والكائنات البحرية وجميع مكونات المنظومة البيئية، خاصة مع اختصاصها بوضع إطار وطني منهجي لمواجهة الأضرار والتعديات، وتحديد أدوار الجهات ومتابعة تنفيذه بعد اعتماد مجلس الوزراء لتحقيق الاستدامة.

وأشاروا إلى أن عمل اللجنة سيُمكّن من رصد المخالفات مبكّرًا قبل تفاقم آثارها على الصحة العامة والتوازن البيئي، ويدعم إنفاذ التشريعات واقتراح الإجراءات التصحيحية والعقوبات اللازمة، مما يعزز جودة الحياة بشكل ملموس.

- د. محمد سيف الكواري: اللجنة الوطنية خطوة جيدة لتعزيز الحوكمة البيئة

 أعرب الدكتور محمد سيف الكواري، خبير بيئي ومستشار هندسي بوزارة البيئة والتغير المناخي، عن سعادته البالغة بصدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية، معتبرًا إياها خطوة مباركة تعكس إدراك الدولة العميق لأهمية حماية البيئة كركيزة للتنمية المستدامة. 

ويرى أن هذه اللجنة تمثل أداة مؤسسية فاعلة للحفاظ على الموارد الطبيعية، وصون التنوع الحيوي، وحماية الغطاء النباتي والكائنات البحرية وسائر مكونات المنظومة البيئية في الدولة

وأكد الدكتور الكواري أن أهمية اللجنة تتجلى في تعزيز الحوكمة البيئية عبر توحيد الجهود بين الجهات المعنية، مثل الجهات الأمنية والوزارات الخدمية والاقتصادية، ضمن إطار واضح يحدد الأدوار والمسؤوليات ويتيح اتخاذ قرارات منسقة وفعالة في مواجهة التعديات والمخالفات البيئية. كما أشار إلى أن عمل اللجنة سيسهم في رصد المخالفات مبكرًا قبل تفاقم آثارها على الصحة العامة والتوازن البيئي، ودعم إنفاذ التشريعات واللوائح البيئية واقتراح الإجراءات التصحيحية والعقوبات عند الضرورة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة في المناطق السكنية والبرية والصناعية على حد سواء.

وأضاف د.الكواري أن هذه اللجنة ستعزز الاستدامة من خلال ترسيخ الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية والحد من الاستنزاف والتدهور البيئي، بما يحفظ حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية، إلى جانب دورها في رفع الوعي والمسؤولية المجتمعية عبر نشر الثقافة البيئية وتشجيع الالتزام الطوعي لدى الأفراد والمنشآت...وتابع قائلا: كما ستمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها البيئية الوطنية والدولية، ودعم التقارير والمؤشرات المرتبطة بالاتفاقيات العالمية ذات الصلة بحماية البيئة وتغير المناخ، ما يجعلها لجنة ذات اختصاصات واسعة وقادرة على إحداث أثر ملموس في حماية البيئة القطرية واستدامتها.

- د. سيف الحجري: اللجنة مطلب هام لمواجهة تحديات البيئة القطرية

أكد الدكتور سيف الحجري، رئيس مجلس إدارة مركز حماة الطبيعة، أن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية يلبي مطلبًا ماسًا أمام التحديات التي تواجه البيئة القطرية، ويُعد محاولة حاسمة لحمايتها والحفاظ عليها كمسؤولية مشتركة على عاتق كل فرد في الدولة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تشمل تجديدًا ومراجعة للتشريعات البيئية، مما سيُحدث أثرًا طيبًا في رفع الوعي وتحميل المسؤولية، ويكون رادعًا فعالًا ضد أي تعدٍّ، ليضمن بيئة آمنة في بحار قطر وشواطئها وبرها على حد سواء. ويؤكد الدكتور الحجري أن هذه الأمانة تأتي في المقام الأول من الجانب الأخلاقي وحب الوطن، حيث ستسرّع التشريعات عملية الوعي والاهتمام لدى جميع المؤسسات، سواء الحكومية أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني، من خلال لجنة دائمة تراجع وتتابع وتُحدّث التشريعات لتحقيق بيئة آمنة مستدامة على المدى البعيد

كما شدد على أهمية الحفاظ على الحياة الفطرية، والبيئة الشاطئية الحساسة، وموارد البحر من مراتع وأسماك وقشريات، إلى جانب جودة الهواء لصحة الناس ومواجهة التحديات المناخية، مؤكدًا دور الإنسان كعون في الحفاظ عليها. وأعرب د. الحجري عن شكره

للقائمين على اللجنة والعلماء والخبراء المشاركين في تطويرها، مشددًا على ضرورة الجمع بين التشريعات والوعي منذ الطفولة المبكرة وببرامج توعوية بلغات متعددة للجنسيات المختلفة، لضمان التزام الأفراد والمؤسسات بحماية بيئة قطر الآمنة والمطمئنة. 

- م. محمد المهندي: نقلة نوعية لتعزيز العمل البيئي في الدولة

قال المهندس محمد المهندي، خبير بيئي، إن قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2025 بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية بمثابة خطوة ممتازة طال انتظرها، بهدف الحفاظ على البيئة، مشيرا إلى أن القرار يشكل نقلة نوعية في تعزيز العمل البيئي في دولة قطر، لأنه يوفر لأول مرة إطارًا مؤسسيًا موحدًا يضم مختلف الجهات المعنية تحت مظلة واحدة ذات مسؤوليات واضحة ومحددة... وأوضح أن هذا النهج يضمن الانتقال من معالجة التجاوزات البيئية بشكل متفرق إلى منظومة تنسيق وتكامل بين وزارات الدفاع والداخلية والبلدية والتجارة والصناعة والمواصلات والصحة العامة، إلى جانب وزارة البيئة والتغير المناخي والجهات الاقتصادية والأمنية ذات الصلة، بما يعزز القدرة على الردع والرقابة والوقاية في آن واحد

وأشار إلى إنه من منظور خبير بيئي، تبرز أهمية هذا القرار في تركيزه على ثلاثة محاور جوهرية، وهي الوقاية عبر وضع إطار وطني ومعايير واضحة للتعامل مع الأضرار والتعديات، والإنفاذ من خلال تنسيق الجهود في ضبط المخالفات وتحليل مسبباتها؛ ثم الوعي المجتمعي عبر اقتراح سياسات وخطط لرفع إدراك المجتمع بدوره في حماية البيئة وتعزيز ثقافة الالتزام بالقانون... وتابع قائلا: كما أن تمكين اللجنة من تشكيل لجان فرعية ومجموعات عمل والاستعانة بالخبراء، إلى جانب إلزام الجهات بتزويدها بالبيانات ورفع تقارير دورية للوزير، يعكس فهمًا عميقًا بأن الاستدامة البيئية مسألة أمن وطني تتطلب عملاً مؤسسياً مستمراً وليس فقط قرارات أو ردود فعل مؤقتة.

- فهد عبد الله ملك: إنجاز وطني رفيع المستوى يعكس رؤية قطر المتقدمة

يرى السيد فهد عبد الله ملك مدير العلاقات العامة، في مركز أصدقاء البيئة، من منظوره كمتخصص في الشأن البيئي، أن قرار مجلس الوزراء رقم (37) لسنة 2025 يُعد إنجازًا وطنيًا رفيع المستوى يعكس رؤية دولة قطر المتقدمة في حماية البيئة وترسيخ مبادئ الاستدامة، معتبرا أن هذا القرار يجسد وعيًا مؤسسيًا عميقًا بخطورة الأضرار والتعديات البيئية، ويؤكد أن الحفاظ على البيئة أصبح أولوية وطنية تتطلب تكاتف جميع الجهات ذات العلاقة ضمن إطار منظم وواضح.. تابع: ويُحسب لهذا القرار أنه أسس لجنة وطنية بتشكيل متوازن يجمع بين الجهات البيئية والأمنية والتنفيذية والاقتصادية، بما يعزز التكامل في الأدوار ويضمن فاعلية التنفيذ على أرض الواقع.

 وأضاف أن القرار تبني منهجية وطنية شاملة للتعامل مع الأضرار والتعديات البيئية يعكس حرصًا على الانتقال من المعالجة الجزئية إلى التخطيط الاستراتيجي القائم على الوقاية، والرقابة، ورفع الوعي المجتمعي ويُعد منح اللجنة صلاحيات التنسيق، والمتابعة، وتشكيل فرق عمل متخصصة، ورفع تقارير دورية، مؤشرًا على جدية الدولة في المتابعة والتقييم المستمر، لافتا إن هذا القرار يمثل خطوة نوعية تُضاف إلى سجل دولة قطر في الريادة البيئية، ويعزز من قدرتها على حماية مواردها الطبيعية وضمان بيئة صحية ومستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية

- قاسم الشرفي: تجسيد لالتزام الدولة بحماية الموارد الطبيعية

أكد المواطن قاسم عبد الله الشرفي، أن القرار يعد ترجمة عملية لمستهدفات رؤية قطر 2023 يُنظر للقرار وتجسيد لالتزام الدولة بحماية الموارد الطبيعية النادرة (مثل الروضات والمناطق الساحلية) ومواجهة التغيرات المناخية والتصحر، معبرا عن أمله أن تساهم هذه اللجنة في تقليل التعديات على الأراضي والمحميات الطبيعية وضمان تطبيق القوانين البيئية، وذلك عن طريق وضع آليات واضحة ومتابعه حقيقية، وتفعيل دور اللجان الفرعية وضمان تعاون كافة المؤسسات الحكومية مثل وزارة البيئة والتغيير المناخي.

وقال الشرفي إن القرار الذي صدر من مجلس الوزراء يؤكد الجهود والمبادرات البيئية المستمرة في قطر، والتي تشمل زيادة الوعي العام والمشاركة المجتمعية، على أهمية هذه القضايا بالنسبة للدولة والمواطنين، موضحا انه يُنظر إلى مثل هذه التشريعات واللجان على أنها خطوات إيجابية لتعزيز الحماية البيئية وتنفيذ القوانين القائمة.. وأضاف: هذا القرار وضع إطارا وطنيا بمنهجية واضحة للتعامل مع الأضرار والتعديات البيئية، وتحديد دور كل جهة ومسؤولياتها وفقًا للتشريعات المنظمة، لتحقيق الاستدامة البيئية، ومتابعة تطبيقه بعد اعتماده من قبل مجلس الوزراء.


0 Comments: