الثلاثاء، 24 مارس 2026

خطة متكاملة لإخلاء وإيواء الطلبة بالمدارس في حالات الطوارئ

 

الداخلية تعزز الجاهزية الاحترازية في المؤسسات التعليمية..
دليل إرشادات السلامة والإخلاء الاحترازي في المؤسسات التعليمية

خطة متكاملة لإخلاء وإيواء الطلبة بالمدارس في حالات الطوارئ


في إطار الاستعداد لعودة الدراسة بعد إجازة عيد الفطر المبارك، عمّمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على المدارس في الدولة دليل إرشادات السلامة والإخلاء الاحترازي في المؤسسات التعليمية، الصادر عن وزارة الداخلية، والذي يهدف إلى توحيد إجراءات الاستجابة أثناء الحالات الطارئة والظروف الاستثنائية، بما يضمن سلامة الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية، ويعزز سرعة التصرف وفق تعليمات الجهات المختصة، من خلال تنظيم عمليات الإخلاء أو الإيواء داخل المنشآت التعليمية بحسب طبيعة الحالة الطارئة , نظرا لما تواجهه البلاد من الاعتداء الايراني الحالي .

ويشمل الدليل جميع المؤسسات التعليمية، من رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة، إلى المراكز التعليمية والجامعات، حيث يضع إطارًا واضحًا للتعامل مع تنبيهات الطوارئ، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات السلامة داخل البيئة التعليمية، ويعزز التنسيق مع الجهات المختصة في إدارة الأزمات.

 - جاهزية وقائية تسبق الطوارئ

وأكد الدليل أهمية الاستعداد المسبق، من خلال التعرف على مخارج الطوارئ ومسارات الإخلاء داخل المنشآت التعليمية، ومعرفة نقاط التجمع المحددة خارج المباني، إلى جانب التأكد المستمر من خلو الممرات ومسارات الإخلاء من العوائق. كما شدد على ضرورة التعرف على مواقع معدات السلامة وطفايات الحريق، والالتزام بتعليمات السلامة المعتمدة داخل المنشأة.

وأشار إلى أهمية تدريب الكوادر التعليمية والإدارية على إجراءات الإخلاء والإيواء، وتوعية الطلبة بالإرشادات الأساسية للتصرف أثناء الطوارئ بما يتناسب مع أعمارهم، بما يعزز من جاهزية المجتمع المدرسي لمواجهة مختلف الحالات.

 - الاستجابة الفورية عند تلقي تنبيهات الطوارئ

وبيّن الدليل أنه عند تلقي تنبيهات الطوارئ عبر نظام الإنذار الوطني، يتعين التوقف فورًا عن الأنشطة التعليمية والتحلي بالهدوء، مع متابعة التعليمات الصادرة عبر النظام والجهات المختصة، والالتزام بتوجيهات الإدارة المدرسية ومسؤولي السلامة داخل المنشأة، بما يضمن التعامل المنظم مع الحدث الطارئ.

  - الإخلاء أو الإيواء… القرار وفق طبيعة الخطر

وأوضح الدليل أن تحديد الإجراء المناسب يتم وفق طبيعة الحالة الطارئة؛ ففي حال وجود خطر داخل المبنى، مثل الحريق، يتم الإخلاء الفوري، بينما في حال وجود خطر خارجي كتهديد أمني أو بيئي، يتم البقاء داخل المبنى (الإيواء) في أماكن آمنة. وفي جميع الحالات، شدد على ضرورة الالتزام التام بتعليمات الجهات المختصة وعدم الاجتهاد الفردي.

  - إجراءات دقيقة أثناء تنفيذ الإخلاء

وعند تنفيذ الإخلاء، يوجب الدليل مغادرة المبنى فورًا عبر المسارات المحددة دون تأخير، وعدم العودة لجمع المتعلقات الشخصية، مع استخدام السلالم فقط وتجنب المصاعد. كما يؤكد على التحرك بهدوء دون جري أو تدافع، وتوجه الطلبة مباشرة إلى نقاط التجمع المحددة، لضمان سلامة الجميع.

  - أدوار واضحة للكادر التعليمي والإداري

ويحدد الدليل مسؤوليات الكادر التعليمي والإداري في تنظيم خروج الطلبة بشكل آمن ومنظم، والتأكد من إخلاء جميع الفصول والمرافق، وحصر أعداد الطلبة عند نقطة التجمع، إضافة إلى الإبلاغ الفوري عن أي طالب مفقود أو متأخر، والعمل على تهدئة الطلبة وتقديم الدعم اللازم لهم خلال الطوارئ.

  - الإيواء داخل المبنى عند تعذر الإخلاء

وفي حال تعذر الإخلاء، يشير الدليل إلى ضرورة التوجه إلى أقرب مكان آمن بعيدًا عن مصدر الخطر، والابتعاد عن النوافذ والواجهات الزجاجية، مع إغلاق الأبواب إن أمكن لتقليل المخاطر، ومتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة لضمان السلامة.

  - مراعاة الفئات العمرية المختلفة

ويراعي الدليل خصوصية الفئات التعليمية المختلفة، حيث يؤكد في رياض الأطفال على مرافقة الأطفال بشكل مباشر وعدم تركهم بمفردهم، مع تقديم الدعم النفسي والطمأنينة. أما طلاب المدارس، فيجب عليهم الالتزام بالتعليمات دون تدافع والسير ضمن مجموعات منظمة، فيما يتعين على طلاب الجامعات اتباع التعليمات الصادرة وعدم محاولة المغادرة بطرق غير آمنة.

  - الانضباط عند نقاط التجمع

وعند الوصول إلى نقاط التجمع، شدد الدليل على التوجه مباشرة إلى المواقع المحددة مسبقًا، والبقاء فيها حتى استكمال عملية حصر الأفراد، وعدم مغادرتها إلا بتعليمات رسمية، مع الإبلاغ عن أي حالة طارئة أو إصابة.

وأكدت وزارة الداخلية أن هذا الدليل يُعد مرجعًا مكملًا للإجراءات المعتمدة مسبقًا في حالات الإخلاء التقليدية مثل الحرائق وغيرها، ويختص بالتعامل مع الحالات الطارئة والظروف الاستثنائية داخل المؤسسات التعليمية.

واختتم الدليل بالتأكيد على أن السلامة مسؤولية جماعية، وأن الالتزام بالتعليمات والتصرف بهدوء والتعاون مع الجهات المختصة يسهم في حماية الأرواح والحفاظ على سلامة الجميع، داعيًا إلى تعزيز ثقافة الوعي والاستعداد باعتبارها خط الدفاع الأول.

  - تدريب متخصص بالتعاون مع الدفاع المدني

وفي سياق متصل، أعلنت إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبالتنسيق مع الإدارة العامة للدفاع المدني، عن تنفيذ برنامج تدريبي متخصص حول بروتوكول الأمن والسلامة المرتبط بالأحداث الإقليمية الراهنة، وذلك في نادي الدفاع المدني اليوم الثلاثاء.

ويتضمن البرنامج عقد دورتين تدريبيتين؛ الأولى مخصصة لمديرات المدارس الحكومية (بنات) عند الساعة 9:00 صباحًا، والثانية لمديري المدارس الحكومية (بنين) عند الساعة 11:00 صباحًا، في خطوة تستهدف رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الوعي بإجراءات الأمن والسلامة داخل المدارس.

وأكدت الوزارة ضرورة حضور المدير شخصيًا أو من ينوب عنه عند التعذر، مع الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة خلال التدريب، والعمل على نقل المعرفة المكتسبة وتدريب الكادر المدرسي على المهارات والإجراءات لاحقًا، مشددة على أهمية هذا البرنامج في تعزيز سلامة المجتمع المدرسي وضمان بيئة تعليمية آمنة للجميع.

0 Comments: