الأحد، 8 فبراير 2026

د. سالم النعيمي: جامعة الدوحة تلتزم بتعزيز نهج الانفتاح على الثقافات

 

إبداع طلابي خلال فعاليات مهرجان الثقافات 2026..
مهرجان الثقافات السنوي

د. سالم النعيمي: جامعة الدوحة تلتزم بتعزيز نهج الانفتاح على الثقافات


استضافت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا مهرجان الثقافات السنوي، في فعالية احتفالية عكست التنوع الثقافي الغني الذي يميز المجتمع الجامعي، وجسدت التزام الجامعة بتعزيز قيم التعاون الدولي والتبادل الثقافي بين مختلف الجنسيات. 

وأقيم المهرجان في الحرم الجامعي وسط أجواء نابضة بالحياة، جمعت بين الإبداع الطلابي والتفاعل المجتمعي، في تجربة ثقافية متكاملة فتحت أبوابها لجميع أفراد المجتمع.

وشهد الحدث حضور سعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية وممثلين عن جهات رسمية، إضافة إلى الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية. 

كما استقطب المهرجان زوارًا من خارج الجامعة، في إطار حرصها على الانفتاح على المجتمع المحلي وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف عن قرب على ثقافات الشعوب المختلفة، وما تحمله من تراث وعادات وتقاليد وفنون متنوعة من شتى أنحاء العالم.

ونُظّم المهرجان من قبل إدارة الأنشطة الطلابية وشؤون الخريجين في الجامعة، بمشاركة واسعة من الطلبة، حيث شارك في نسخة هذا العام أكثر من 785 طالبًا وطالبة يمثلون أكثر من 25 دولة، من بينها دولة قطر، والأردن، وفلسطين، ومصر، والمغرب، وإندونيسيا، ونيجيريا، وسوريا، وبنغلاديش، والهند، والفلبين، وتونس، واليمن، وباكستان، والسودان، إلى جانب عدد من الدول الأخرى، ما يعكس التنوع الثقافي الكبير الذي تحتضنه الجامعة.

وتضمن برنامج المهرجان عددًا من الفعاليات المتنوعة، كان أبرزها مسيرة الأعلام التي شارك فيها الطلبة مرتدين الأزياء الوطنية لبلدانهم، في مشهد جسد روح الفخر والانتماء. 

كما شمل البرنامج 15 عرضًا ثقافيًا وفنيًا على المسرح، استعرضت الفنون الشعبية والرقصات والموسيقى التقليدية، وسلطت الضوء على الخصوصية الثقافية لكل دولة مشاركة.

وشكلت الأجنحة الثقافية التفاعلية إحدى أبرز محطات المهرجان، حيث أتاح الطلبة من خلالها للزوار فرصة التعرف على الأزياء التقليدية، والمأكولات الشعبية، والمعروضات التراثية، والمجسمات التي تعكس المعالم التاريخية والحضارية لبلدانهم. 

وأسهم هذا التفاعل المباشر في خلق بيئة تعليمية ثرية، عززت الحوار الثقافي والتبادل المعرفي بين الطلبة والزوار من مختلف الخلفيات.

وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا:

«نلتزم في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتعزيز ثقافة قائمة على الاحترام والانفتاح والتعاون. ويُعد مهرجان الثقافات تجسيدًا حيًا لهذه القيم، حيث يشجع على التفاعل البنّاء بين الطلبة، ويعزز مشاركة المجتمع، ويحتفي بالتنوّع بوصفه مصدرًا للقوة والإبداع».

وأضاف سعادته: «تضم الجامعة أكثر من 85 جنسية، ما يجعلها نموذجًا مصغرًا يعكس النسيج الثقافي الغني لدولة قطر، التي تزدهر بروح الوحدة وتقبل الاختلاف، والسعي المشترك نحو التقدم والابتكار. وتُسهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز شعور الانتماء، وإعداد طلبة يمتلكون وعيًا عالميًا، ويقدّرون التنوع باعتباره ركيزة أساسية للتعلم والريادة والمواطنة العالمية».

وحمل مهرجان هذا العام عنوان «المعالم الشهيرة في بلدك»، حيث ركز الطلبة على إبراز أبرز المعالم السياحية والتاريخية التي تشتهر بها دولهم. 

كما أولى المهرجان اهتمامًا خاصًا بمفهوم الاستدامة، إذ تم استخدام مواد معاد تدويرها بالكامل في تصميم الأجنحة، في خطوة تعكس وعي الطلبة بأهمية الحفاظ على البيئة وتعزيز الممارسات المستدامة داخل الحرم الجامعي.

واختُتمت الفعالية بحفل خاص لتكريم المشاركين المتميزين وتوزيع الجوائز على الأجنحة والعروض الفائزة، حيث حصلت نيجيريا على جائزة أفضل جناح عن قارة أفريقيا، فيما نالت الفلبين الجائزة عن قارة آسيا، والأردن عن منطقة الشرق الأوسط. 

أما جائزة أفضل عرض ثقافي، فذهبت في قارة أفريقيا إلى تونس، وفي آسيا إلى سريلانكا، وفي منطقة الشرق الأوسط إلى دولة قطر، إلى جانب عدد من الجوائز الأخرى التي احتفت بالإبداع والتميز والجهود الطلابية.

وتواصل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا من خلال هذا المهرجان دورها الريادي في تعزيز التعددية الثقافية وترسيخ الوعي العالمي بين طلبتها، حيث يُعد مهرجان الثقافات إحدى أبرز الفعاليات السنوية التي تسهم في توطيد الروابط الإنسانية، وتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات. 

وتتطلع الجامعة إلى مواصلة هذا التقليد السنوي والبناء عليه مستقبلًا، بما يدعم بيئة جامعية متنوعة وغنية، ويعزز رسالتها التعليمية والمجتمعية في السنوات القادمة.

0 Comments: