الأربعاء، 11 فبراير 2026

يربط الدوحة والرياض بطول 785 كم.. مجلس الوزراء السعودي يوافق على اتفاقية القطار الكهربائي السريع بين قطر والمملكة


 

نقلة نوعية في الربط الخليجي تعزز التكامل الاقتصادي وتختصر زمن السفر بين الرياض والدوحة
785 كم القطار السريع بين قطر والسعودية 

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الأسبوعية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اتفاقية مشروع الربط عبر القطار الكهربائي السريع بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة قطر، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية والتكامل الاستراتيجي بين البلدين.


ووفقًا لوزارة المواصلات، يمتد مسار القطار لمسافة تقارب 785 كيلومترًا، ليصل بين الرياض والدوحة مرورًا بمحطات رئيسية تشمل الهفوف والدمام، إضافة إلى ربط مطار حمد الدولي بمطار الملك سلمان الدولي. وسيشكّل المشروع محورًا حيويًا للتنقل السريع والمستدام، بسرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، بما يختصر زمن الرحلة بين العاصمتين إلى نحو ساعتين فقط.


ومن المتوقع أن يخدم القطار أكثر من 10 ملايين مسافر سنويًا، ما يعزز حركة التنقل للأفراد والسياح ورجال الأعمال، ويدعم النشاطين التجاري والسياحي بين البلدين، فضلًا عن إسهامه في توفير أكثر من 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.


وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيحقق، بعد اكتماله، أثرًا اقتصاديًا يُقدّر بنحو 115 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للبلدين، ليُعدّ أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتنمية الإقليمية وتعزيز الترابط الخليجي عبر شبكة سكك حديد حديثة ومتطورة.


ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية تكاملية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل في المنطقة، ودعم التحول نحو وسائل نقل صديقة للبيئة تقلل الانبعاثات الكربونية وتواكب مستهدفات الاستدامة في البلدين.


كما يعكس الربط السككي بين السعودية وقطر مستوى التنسيق المتقدم في تنفيذ مشروعات عابرة للحدود، تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، وتمهّد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.


ومن شأن المشروع أن يعزز مكانة البلدين كمحورين رئيسيين في حركة النقل الإقليمي، ويدعم خططهما الطموحة في تطوير قطاعات السياحة والتجارة والخدمات، بما يرسخ شراكتهما الاستراتيجية ويفتح آفاقًا أوسع للنمو المشترك.

0 Comments: