الأحد، 15 فبراير 2026

فيتش: مقاييس مالية قوية للبنوك القطرية خلال 2026

 

الائتمان يواصل نموه مدعوما بالناتج المحلي واستقرار ظروف التشغيل..
وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية

فيتش: مقاييس مالية قوية للبنوك القطرية خلال 2026


في تقرير يعكس ثقة المؤسسات الدولية بمتانة القطاع المصرفي القطري، توقعت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية أن تحافظ البنوك القطرية على مؤشرات مالية قوية خلال عام 2026، مدعومة ببيئة تشغيلية مستقرة وعوامل اقتصادية داعمة.

وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى استمرار أسعار النفط عند مستويات معقولة، إلى جانب نمو الائتمان والانتعاش القوي للقطاع غير النفطي، وهي عناصر من شأنها دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة البنوك على تحقيق أداء مستدام.

ورجّحت «فيتش» استمرار نمو الائتمان بوتيرة قوية خلال العام الجاري، مدفوعًا بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي واستقرار الأوضاع التشغيلية، ما يعكس استمرار الطلب على التمويل في مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، أشارت الوكالة إلى أنها لا تزال مستقرة، بالتزامن مع تحسن ظروف التشغيل، رغم استمرار الضغوط في قطاعي العقارات والإنشاءات، والتي تسهم في رفع متوسط تكلفة المخاطر ونسب قروض المرحلة الثانية، في حين بقي متوسط نسبة قروض المرحلة الثالثة مستقراً عند 3.5% بنهاية الربع الثالث من عام 2025.

وأوضحت «فيتش» أن ربحية البنوك القطرية أظهرت مرونة ملحوظة، بدعم من بقاء معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة، إضافة إلى النشاط الاقتصادي القوي خلال عام 2024 والأشهر التسعة الأولى من 2025.

كما لفتت إلى استقرار متوسط نسبة الأرباح التشغيلية إلى الأصول المرجحة بالمخاطر عند نحو 3% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مشيرة إلى أن أثر تراجع أسعار الفائدة جرى تعويضه من خلال انخفاض تكاليف التمويل بوتيرة أفضل مقارنة ببعض أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكدت الوكالة أن البنوك القطرية تتمتع بمستويات رأسمالية كافية مقارنة بحجم أعمالها، وأن المخاطر المرتبطة بتركيز المحافظ الائتمانية تقابلها مصدات احتياطية قوية، فيما تسهم الربحية التشغيلية الجيدة في تعزيز قدرة القطاع على امتصاص أي تقلبات محتملة.

وأضاف التقرير أن استمرار التنويع الاقتصادي في الدولة يعزز من فرص النمو المستدام للقطاع المصرفي، خاصة مع توسع الأنشطة غير النفطية وزيادة الاستثمارات في قطاعات حيوية.

كما أشارت «فيتش» إلى أن الاستقرار المالي والسياسات الرقابية المتحفظة التي ينتهجها مصرف قطر المركزي تشكل عامل دعم إضافي لمتانة النظام المصرفي.

واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن القطاع المصرفي القطري يظل في موقع قوي لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، بفضل قاعدة رأسمالية صلبة وسيولة جيدة وأداء تشغيلي متوازن.

0 Comments: