اطلاق مشروع إفطار صائم لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ،
المهندس عبدالله المير: 360 ألف وجبة لإفطار الصائمين في 9 مناطق خلال رمضان
أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن إطلاق مشروع إفطار صائم لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الإدارة يوم الأحد الموافق 25 يناير لعام 2026م، بحضور مسؤولي الإدارة وأعضاء لجنة المشروع، حيث كشفت عن خطة متكاملة لهذا العام، سواء من حيث عدد مواقع خيام الإفطار، أو الطاقة الاستيعابية، أو آليات التنفيذ والمتابعة، إضافة إلى تعزيز الشراكات المجتمعية والرقمنة الشاملة للمشروع.
ويُعد مشروع إفطار صائم إحدى أبرز المبادرات الوقفية والمجتمعية التي تنفذها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال الشهر الفضيل، ضمن مشاريع المصرف الوقفي للبر والتقوى، ويهدف إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين، وتقديم الدعم الإنساني للعمال والأفراد المحتاجين والمتعففين، ومساعدة الصائمين على أداء فريضة الصيام في أجواء كريمة ومنظمة.
توسع في المواقع وزيادة في الطاقة الاستيعابية
وفي مستهل المؤتمر الصحفي، أكد المهندس عبدالله بن محمد المير مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف ورئيس لجنة مشروع إفطار صائم، أن المشروع يمثل إحدى أهم المبادرات المجتمعية التي تحرص الوزارة على تنفيذها سنوياً، لما يحمله من أبعاد دينية وإنسانية واجتماعية، مشيراً إلى أن تفطير الصائمين من أعظم القربات التي حثّ عليها الإسلام، امتثالاً لقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى»، ولما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين عظيم الأجر المترتب على ذلك.
وأوضح المير أن المشروع يشهد هذا العام زيادة عدد مواقع خيام الإفطار إلى 9 مواقع موزعة في عدد من مناطق الدولة ذات الكثافة السكانية والعمالية، في خطوة تعكس حرص الوزارة على توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الصائمين. وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية للمواقع التسعة تتجاوز360 ألف صائم طوال الشهر الفضيل، لافتاً إلى أن الوزارة تحرص على تقديم وجبات إفطار متنوعة تراعي المعايير الصحية والغذائية المعتمدة، بما يضمن تقديم وجبات متكاملة تلبي احتياجات الصائمين.
محسن يتكفل بموقع إفطار طوال الشهر ومائدة كاملة بقيمة 650 ألف ريال
وثمّن رئيس لجنة المشروع الإقبال الكبير من أهل الخير والمحسنين على دعم مشروع إفطار صائم، مؤكداً أن هذا التفاعل يعكس وعي المجتمع بأهمية الوقف ودوره الحيوي في خدمة الفئات المحتاجة وتعزيز التضامن الاجتماعي، منوهاً بقيام أحد المحسنين بتكفّل كامل تكلفة مائدة إفطار الصائم في أحد المواقع التسعة، بقيمة بلغت650 ألف ريال قطري، تقدم من خلالها نحو45 ألف وجبة إفطار خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد المير أن هذا الدعم السخي يجسد روح البذل والعطاء التي يتميز بها المجتمع القطري، ويعكس الثقة المتنامية في مشاريع الوزارة الوقفية، وحرص الواقفين على استثمار أموالهم فيما يعود بالنفع والأجر في الدنيا والآخرة.
خيارات مرنة للواقفين وداعمي المشروع
وأوضح المير أن مشروع إفطار صائم لهذا العام يتيح للواقفين الكرام والشركات والمؤسسات والأفراد خيارات مرنة ومتنوعة للمشاركة في الدعم ونيل الأجر، حيث يمكن للواقف اختيار الموقع الذي يرغب في دعمه، أو المساهمة الجزئية وفق قدرته، من خلال خمس قسائم رئيسية للدفع والمشاركة.
وبيّن أن من بين هذه الخيارات: التكفّل بموقع إفطار صائم كامل في خيمة واحدة، والتي يبلغ عدد المفطرين بها نحو45 ألف صائم طوال الشهر الفضيل، بقيمة 650 ألف ريال قطري، أو دعم يوم واحد لإفطار نحو1500 صائم بأحد المواقع بتكلفة 21 ألف ريال قطري، أو التكفّل بصينية إفطار لعشرة صائمين بتكلفة 180 ريالاً، أو إفطار شخص واحد، إضافة إلى إمكانية التبرع بمبالغ مفتوحة لدعم المشروع.
رقمنة شاملة ومتابعة لحظية
وفي إطار التطوير المؤسسي، أكد المهندس عبدالله المير أن مشروع إفطار صائم لعام 1447هـ شهد رقمنة كاملة لكافة إجراءاته، حيث أصبح المشروع يُدار عبر نظام إلكتروني متكامل دون معاملات ورقية، بدءًا من استقبال طلبات الدعم والوقف، مرورًا بمتابعة التنفيذ، وانتهاءً بإعداد التقارير.
وأوضح أن جميع مواقع خيام الإفطار تخضع للمتابعة والمراقبة الآلية، مع إعداد تقارير مباشرة من الميدان وتحديثات لحظية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وضمان جودة التنفيذ، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة.
شراكات حكومية ومجتمعية
وأشار المير إلى أن هذا المشروع يعد ثمرةً لشراكات متنامية مع عدد من الجهات الحكومية، مثل وزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة، ووزارة البلدية، إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص للمرة الأولى، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التعاون المجتمعي بما يخدم أفراد المجتمع ويعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية.
طلبات إفطار خاصة
من جانبه، أوضح السيد محمد عبداللطيف آل محمود مساعد مدير إدارة المساجد وعضو لجنة مشروع إفطار صائم، أن طلبات إفطار الصائم الخاصة يتم تقديمها عبر النظام الإلكتروني المعتمد، ومن ثم مراجعتها من قبل الإدارة المعنية وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن التنظيم والعدالة في التوزيع، وتحقيق شروط الواقفين والداعمين للمشروع، ووصول الدعم إلى مستحقيه.
وفيما يتعلق بمواقع موائد الإفطار، قال آل محمود إنها مجهزة بخيام مكيفة وجاهزة لتقديم وجبات الإفطار وفق المواصفات والمقاييس المعتمدة، بما يوفر أجواءً مناسبة للصائمين ويجسد التزام الوزارة بتقديم خدمات متكاملة وراقية، كما تم اختيار أفضل المطاعم المتخصصة لإعداد الوجبات الغذائية، مع الالتزام بالتدابير الصحية وتقديم وجبات متنوعة ومتكاملة تشمل الأرز مع لحم أو دجاج، وتمر، وفاكهة، وعبوات مياه وروب، إضافة إلى أدوات مائدة صديقة للبيئة قابلة لإعادة التدوير، وتشرف الإدارة العامة للأوقاف على جميع مراحل إعداد الوجبات لضمان الجودة والالتزام بالمعايير.
ويشرف على توزيع وجبات الإفطار عشرات المشرفين من موظفي الوزارة ذوي الخبرة، لضمان تنظيم العمال والأفراد وتوفير جميع المتطلبات والخدمات اللازمة للصائمين.
برامج توعوية وتثقيفية
بدوره، أكد السيد سلطان سعد البدر مساعد مدير مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي وعضو لجنة المشروع، أن اللجنة حرصت هذا العام على تعزيز الجوانب التثقيفية والتوعوية المصاحبة لموائد الإفطار، لا سيما لفئة المسلمين الناطقين بغير اللغة العربية.
وأوضح أن المشروع يتضمن تنظيم جلسات وعظية وإرشادية على موائد الإفطار بالتنسيق مع المركز، يقدمها12 واعظاً، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، تتناول أحكام الصيام، وأهمية العمل الصالح في شهر رمضان، إلى جانب التعريف بالعادات والتقاليد القطرية في الشهر الفضيل، والإجابة على الفتاوى الشرعية باللغة الأوردية لشيوعها بين الفئة المستهدفة. كما أشار إلى تنفيذ مسابقات تحفيزية للحضور بجوائز رمزية مناسبة، إلى جانب التعاون مع بعض العيادات الطبية الخاصة لإجراء فحوصات طبية وفحص نظر مجاني للصائمين، وتوزيع وجبات خاصة للحالات المحتاجة، بما يعزز البعد الإنساني والصحي للمشروع.
أثر اجتماعي وإنساني ممتد
وتهدف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من خلال مشروع «إفطار صائم» إلى ترسيخ سنة التكافل الاجتماعي وتعزيز قيم الترابط والتراحم في المجتمع، عبر تنفيذ شروط الواقفين، ومساعدة المحتاجين والمتعففين على أداء فريضة الصيام، والتخفيف من معاناة شريحة من العاملين الذين لا تتيح لهم ظروفهم إعداد وجبة الإفطار في وقتها، إلى جانب استثمار التجمعات الرمضانية كمنصة دعوية وتوعوية وتثقيفية.
وأكدت الإدارة العامة للأوقاف أن المشروع لا يقتصر على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل يُعد مبادرة مجتمعية متكاملة ذات أثر اجتماعي وإنساني ممتد، تسهم في نشر الوعي الديني والصحي، وتعزيز التواصل والتكافل بين أفراد المجتمع، بما ينسجم مع رسالة الوزارة ورؤيتها في خدمة الإنسان والمجتمع.
ويأتي هذا التوسع والتطوير في مشروع إفطار صائم لعام 1447هـ ليعكس حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على مواكبة احتياجات المجتمع، وتعظيم أثر الوقف، وتقديم نموذج رائد للمشاريع الوقفية ذات الأثر المستدام خلال الشهر الفضيل.
طرق الوقف:
تدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أهلَ الخير الراغبين في أن يكون لهم وقف يُنفق ريعه على أحد المصارف الوقفية؛ ليكون لهم صدقةً جاريةً وأجراً محتسباً إلى يوم القيامة أن يبادروا إلى الوقف عبر طرق الوقف المختلفة:
0 Comments: